السيد محمد الحسيني الشيرازي

480

الفقه ، الرأي العام والإعلام

أرادوا تشويه صورة الرسول ليبرروا أعمالهم ؛ كما يشاهد ذلك في كتاب « ميزان الاعتدال » للذهبي وغيره ، وقد أشرنا سابقا إلى كتب الشيخ البلاغي في بيان هذه الحقيقة . 17 - يقولون : إنّ اللهجات العامية في البلاد العربية وغير العربية تطغى على اللغة الفصحى ؛ ممّا يدلّ على أن الإسلام هو الذي شوّه لغة العرب وإلّا لكانت اللغة واحدة عند جميع المسلمين . والجواب : إنّ اللهجات العامية ليس لها حدود كاللغة الفصحى ، ولغة القرآن هي اللغة الفصحى ، وهي التي حفظت اللغة العربية الصحيحة إلى اليوم وإلّا فاللهجات العامية كانت قد أودت باللغة الفصحى منذ زمان . 18 - تصوير الإسلام في صورة الدين الجامد الذي لا يصلح للتطوّر والتجديد ولا يصلح لاستيعاب معطيات العصر ، فلذا تركه المسلمون إلى التطوّر والتجديد واتخذوا الغرب أسوة لهم في العلم والعمل . والجواب : إنّ الدين الإسلامي دين متطوّر بحسب الزمان والمكان ، فإنّ علماء المسلمين أخذوا يطبّقون كلّ زمان ومكان على كلّيات الإسلام ، لأنّ الإسلام فيه كليات وفيه فروع ، ومن الكليات مثلا : « كلّ شيء لك حلال » « 1 » ، و « كلّ شيء لك طاهر » « 2 » ، و « دع ما يريبك إلى ما لا

--> ( 1 ) أصالة الحلّية : من القواعد الفقهية المصطيدة من الروايات ، ومعناها كل شيء مشكوك الحلية والحرمة فهو حلال . ويدل عليها الرواية الشريفة : ( كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ) الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 339 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 117 ب 61 ح 31376 ، المحاسن : ج 2 ص 495 ب 77 ح 596 . و ( كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ) غوالي اللآلي : ج 3 ص 465 ح 6 . ( 2 ) أصالة الطهارة : من القواعد الفقهية المصطيدة من الروايات ، ومعناها كل شيء مشكوك الطهارة والنجاسة فهو محكوم بالطهارة . ويدل عليها موثقة عمّار : ( كل شيء نظيف حتى